السيد علي الحسيني الميلاني
30
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
صراحة . . . حكم ربّ العالمين . . . لكنّهم اختلفوا إلى طوائف . . . بين قائل بأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو الذي حرّمها ، وقائل بأنّ عمر هو الذي حرّمها وقائل بأن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو الذي نسخ حكم الإباحة لكن لم يعلم به إلاّ عمر ! ! أمّا القول الأخير فهو للفخر الرازي ، فقد قال : « فلم يبق إلاّ أن يقال : كان مراده أنّ المتعة كانت مباحةً في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأنا أنهي عنها لما ثبت عندي أنّه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم نسخها » ( 1 ) . وقال النووي بعد قولة عمر : « هذا محمول على أنّ الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ » ( 2 ) . وأمّا القولان الأوّلان فقد ذكرهما ابن قيّم الجوزيّة ( 3 ) . لكن اختلف أصحاب القول الأول في وقت تحريم النبي صلّى
--> ( 1 ) تفسير الرازي 10 / 56 . ( 2 ) المنهاج شرح صحيح مسلم 9 / 157 . ( 3 ) زاد المعاد 2 / 184 - 185 وسنذكر عبارته .